شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
490
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
وعلى ما اخترنا في المسألة فيجوز الرجوع إلى غير الأعلم مطلقاً . مسألة 15 : إذا قلد مجتهداً كان يجوّز البقاء على تقليد الميت فمات ذلك المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة بل يجب الرجوع إلى الحي الأعلم في جواز البقاء وعدمه . امّا عدم جواز البقاء على تقليده استناداً إلى تجويزه للزوم الدور وعدم الدليل للمقلد على جواز البقاء من الخارج فيجب له تحصيل الدليل على الجواز أو عدمه بل يجب له الرجوع إلى الحي الجامع للشرائط . فإن اذن له البقاء فيجوز له البقاء والعدول إلى الحي سواء كان ذلك الحي أعلم أو لا . في عمل الجاهل القاصر والمقصر مسألة 16 : عمل الجاهل المقصّر الملتفت باطل وإن كان مطابقاً للواقع وامّا الجاهل القاصر أو المقصّر الذي كان غافلًا حين العمل وحصل منه قصد القربة فإن كان مطابقاً لفتوى المجتهد الذي قلّده بعد ذلك كان صحيحاً والأحوط مع ذلك مطابقته لفتوى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده حين العمل . قد ذكرنا في المسألة السابعة ان الجاهل العامل بلا تقليد ولا احتياط إنما يبطل عمله إذا كان مخالفاً للواقع أو لفتوى مقلّده فإذا قَلّد تقليد الصحيح فلينظر إلى أعماله السابقة فكلما منها خالف تقليده اللاحقة فهو باطلٌ فإن كان ممّا يجب تداركه فليقضها ويترتب آثار البطلان عليها إلّا إذا ظهر كونها موافقاً للواقع ومخالفاً للتقليد . ولا فرق في ذلك بين القاصر والمقصر والملتفت والغافل وكلّ عمل منها وافق رأى مقلده من المعاملات والتوصليات فمحكوم بالصحة مطلقاً قاصراً كان أو مقصراً غافلًا كان أو ملتفتاً . وامّا عباداته الموافقة للفتوى أو للواقع فمحكوم بالصحة إذا فرض حصول قصد القربة المعتبرة منه كما في القاصر والمقصر الغافل وعبادة المقصّر الملتفت محكوم بالبطلان من جهة الأخلال في القربة فالحكم بالبطلان للعمل العاري عن التقليد والاحتياط الموافق للواقع أو رأى المجتهد ممّا لا